11‏/04‏/2012

إبــادة الكــرد .. فــي وثائــق حــزب البعــث البائــد


مجيد صالح*
القسم الأول
يمثل يوم 6/9 الذكرى السادسة عشر على نهاية الهجمات الوحشية لإبادة شعبنا في جنوب كردستان المسماة بـ(الأنفال) وفي 23/2/1988 وبعد إرسال علي حسن المجيد من قبل صدام حسين كحاكم على كردستان، قامت الفيالق، (الأول والثاني والخامس) من الجيش العراقي وأجهزة الأمن القمعية والاستخبارات وحزب البعث العفلقي وأفواج الدفاع الوطني (الجحوش) وعلى مدى سبعة أشهر وأثنى عشر يوماً وفي ثماني هجمات وحشية، سبع منها على المناطق المحررة الواقعة تحت سيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث تمكن النظام البائد وبالاستفادة من جميع أنواع الأسلحة، ومنها (السلاح الكيمياوي) من السيطرة على المناطق المحررة وتمت إبادة مئات الآلاف من الناس وتدمير جميع القرى.
وفي الحقيقة ان عملية الأنفال للشعب الكردي في العراق جاءت بناءً على برنامج قديم لسياسة حزب البعث الشوفيني وبالتحديد الى شباط سنة 1963، في ذلك الوقت استطاع البعثيون ولأول مرة وفي انقلاب عسكري تمكن من الوصول الى الحكم بالرغم من أن محاولات حزب البعث البائد لمحو الكرد في كردستان العراق لم تكن بمستوى وضخامة عمليات الأنفال سيئة الصيت لعام 1988 وهذا لا يعني ان مشروع أنفال الكرد مشروع وقتي أو وليد ظروف معينة، وفي هذا المقال نود ان نشير الى حقيقة حزب البعث من خلال بعض الوثائق التي صدرت عن أجهزة البعث في سنة 1987 تفضح حقيقة سياسة النظام البعثي أمام الشعب الكردي والشعوب الأخرى لكي يطلع عليها القراء..
 الوثيقة الأولى
(حينما يجد صدام حسين حلاً عشائرياً للقضية الكردية)
في سنة 1987 أجمع المراقبون للحرب العراقية ـ الإيرانية بأن الحرب وصلت الى مرحلة لا حل لها ولا توقف وأن النظام العراقي يريد ان ينهي الحرب بأي ثمن، وأصبح الكرد في هذه الفترة جزءاً من الحرب والجبهة الأمامية التي كانت تشتعل اكثر، وأن المسؤولين البعثيين وشخص صدام حسين وصلوا الى قناعة بأن يستفيدوا من الدعم القومي، وقبل انتهاء الحرب بين العراق وايران يجب القضاء على الكرد وقضيتهم في العراق أيا كانت النتيجة.
وفي 29/3/1987 أصدر مجلس قيادة الثورة في اجتماع خاص القرار التالي:
باسم الشعب                                        رقم القرار / 160
مجلس قيادة الثورة                             تاريخ القرار/ 29/3/1987
قـرار
استنادا الى أحكام الفقرة (آ) من المادة الثانية والاربعين، والفقرة (آ) من المادة الثالثة والاربعين من الدستور، وتنفيذا لما تقرر في الاجتماع المشترك لمجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي المنعقد في 18/3/1987.
قرر مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقدة في 29/3/1987 ما يلي:
أولاً: يقوم الرفيق علي حسن المجيد عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي، بتمثيل القيادة القطرية للحزب ومجلس قيادة الثورة في تنفيذ سياستهما في عموم المنطقة الشمالية وبضمنها منطقة كردستان للحكم الذاتي بهدف حماية الأمن والنظام وكفالة الاستقرار فيها وتطبيق قانون الحكم الذاتي في المنطقة.
ثانياً: يتولى الرفيق عضو القيادة القطرية لتحقيق أهداف هذا القرار، صلاحية التقرير الملزم لجميع أجهزة الدولة المدنية والعسكرية والأمنية، وبوجه خاص الصلاحيات المنوطة بمجلس الأمن القومي ولجنة شؤون الشمال.
ثالثاً: ترتبط الجهات التالية في عموم المنطقة الشمالية بالرفيق عضو القيادة القطرية وتلتزم بالقرارات والتوجيهات الصادرة عنه التي تكون واجبة التنفيذ بموجب هذا القرار.
1-المجلس التنفيذي لمنطقة كردستان للحكم الذاتي.
2-محافظو المحافظات ورؤساء الوحدات الادارية التابعة لوزارة الحكم المحلي
3-اجهزة المخابرات وقوى الأمن الداخلي والاستخبارات العسكرية والجيش الشعبي.
رابعاً: تلتزم القيادات العسكرية في المنطقة بأوامر الرفيق عضو القيادة القطرية بكل ما يتصل بـ(أولاً) من هذا القرار.
خامساً: يعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره وحتى اشعار آخر، ويتوقف العمل بالأحكام القانونية التي تتعارض وأحكام هذا القرار
صدام حسين
رئيس مجلس قيادة الثورة
وحسب تقرير (ميدل ايست ووج) الذي تم نشره في سنة 1993 (فإن سلطة علي حسن المجيد القانونية في مناطق الحكم الذاتي كانت كقدرة وسلطة رئيس الجمهورية نفسه..
وكان علي حسن المجيد حتى عام 1968 عريفا في الجيش العراقي وبعد ذلك وبحكم قرابته من صدام نال الترقية أثر الترقية وقد وضع المجرم علي حسن المجيد خطة لإبادة الكرد وكانت هذه الخطة تتكون من ثلاث مراحل مرتبطة ببعضها ونفذت بأكملها، في البداية تم تنفيذ المرحلة الأولى في ثلاثة أشهر حيث سخر سلطته لحدود المناطق التي كان ينوي تنفيذ عمليات الإبادة فيها.
وفي المرحلة الثانية دمر جميع القرى التي كانت تحت سيطرة قوات (البيشمركه) والقرى التي كانت على الطرق الرئيسية وكان هدف علي حسن المجيد هو جمع الناس في المجمعات القسرية، وفي شهر حزيران سنة 1987 تم اصدار بعض البيانات تدعو الى تسليم جميع أهالي القرى أنفسهم الى السلطات حتى يوم 21/6/1987 وقبل انتهاء المدة استطاعت قوات الجيش والجحوش من تدمير معظم القرى التي كانت تحت سيطرة النظام وترحيل أهلها وتجميعهم في بعض المجمعات، مثل (صمود، نصر، صدامية بازيان). لكنه لم يستطع الوصول الى المناطق المحررة.
وفي 20/6/1987 أصدر أمراً يحمل رقم (28/4008) الى قوات فيالق (الأول والثاني والخامس) وجميع الأجهزة الأمنية والحكومية حول كيفية التعامل مع أهالي القرى التي لم تطع الأوامر ولم تكن مستعدة للنزوح من القرى والعيش والسكن في المجمعات وذلك بعد 22/6/1987 وهذا نص قرار علي حسن المجيد.
الوثيقة الثانية
هذا أمر مسؤول مكتب الشمال لحزب البعث العربي يمثل الخطوة الأولى للمرحلة الثالثة من الخطة لمحو القومية الكردية في العراق، وأن وحدات الجيش العراقي قامت بتنفيذ الأمر بحذافيرها ولم تتورع حتى في استخدام الأسلحة الكيمياوية، وحسب تقرير منظمة (ميدل ايست ووج) بأنه تم خلال تلك الفترة شن اربعين هجوماً كيمياوياً على المناطق المحررة، وأن القتل والاعتقال والاستيلاء على الأملاك والأموال كانت من السمات المشروعة لكل قوة مسلحة تساهم في هذه العمليات في المناطق التي تسمى بالمحرمة.
وكان التعذيب والاعتقال يقابلان بالترحاب والتهنئة والتبريك، ومن هذه الوثائق واحدة تم العثور عليها في سنة 1991 وتتضمن كتاباً رسمياً للفيلق الأول مرسلا الى مكتب الشمال في 8/7/1987 يتطرق الى اعتقال بعض الأشخاص ومن ثم إعدامهم، وطلبوا فيه رأي علي حسن المجيد في هذا الموضوع، حيث جاء الجواب من مكتب الشمال بعد اربعة أيام على كتاب الفيلق الأول.

الوثيقة الثالثة
أن السلطة المطلقة لعلي حسن المجيد وصلت الى حد استغراب وتعجب قادة الرتب العالية في الجيش العراقي، وأن ما يوجد في رأس هذا الرجل أمام الكرد هو نفس الشيء الذي يوجد  في مخيلة صدام حسين، ولكن الفرق أن علي حسن المجيد كان يطبق ذلك عمليا، أن هذا الوحش الذي أطلقه صدام ضد الشعب الكردي يقول في احدى الأشرطة التي تم الاستيلاء عليها في السنة 1991 تعرف عليه الخبراء في مجال الأصوات من منظمة (ميدل ايست ووج) حيث ثبت انه صوت علي حسن المجيد الذي يعبر فيه عن نظرته للكرد، حيث يقول (في الصيف القادم لا يجب ان تبقى أية قرية هنا أو هناك، ما عدا المجمعات، ويقول علي حسن المجيد أيضا: ويجب علينا تجميعهم مثل الدجاجة حينما تضع فراخها تحت جناحها، لذا علينا جمع الناس في المجمعات ومراقبتهم ووضع الحراسة عليهم).

أمة عربية واحد              حزب البعث العربي الاشتراكي
ذات رسالة خالدة
القطر العراقي
قيادة مكتب تنظيم الشمال
العدد/ 5083 (مكتب السكرتارية)
التاريخ 12/7/1987
(سري وشخصي)
الى: قيادة الفيلق الأول
تحية رفاقية
م/ إعدام مجرمين
كتابكم السري والشخصي 352 في 8/7/1987 علق الرفيق المناضل علي حسن المجيد ـ مسؤول مكتب تنظيم الشمال على ما جاء بكتابكم أعلاه ما يلي:
(ليس لدينا اعتراض على قطع رؤوس الخونة ولكن كان الافضل ارسالهم الى الأمن للتحقيق معهم ايضا “فلربما يجدون لديهم أمورا أخرى يستفاد منها قبل إعدامهم).
يرجى الاطلاع.. مع التقدير.
طاهر توفيق
سكرتير لجنة شؤون الشمال
نسخة منه الى/
قيادة فرع الرشيد العسكري
مديرية الاستخبارات العسكرية العامة
كتاب القيادة اعلاه، يرجى الاطلاع مع التقدير.
أن علي حسن المجيد كان سريعا في تنفيذ خطواته للمرحلة الثالثة من خطته لإبادة الكرد، وفي إحدى أشرطته المسجلة في 15 نيسان 1989 يقول (في اجتماع مع رؤساء أركان الجيش طلب رئيس أركان الجيش مني أحد أفضل قادتنا بتأجيل الهجوم لمدة شهر فقلت له: أبداً لا أؤخره يوماً واحداً مطلقاً ومن الآن يجب ان يكون شعارنا الإبادة والتخريب والتدمير)، وبهذا الشكل تم حصار المناطق المحررة ويوما بعد يوم أصبح الحصار ضيقا وشديداً وانقطع الاتصال بين المدن والقرى التي كانت تحت سيطرة قوات البيشمركه، وان سكان المناطق المحررة تم الحكم بموتهم مسبقا، وفي بداية سنة 1988 كان الجيش العراقي يحرز انتصارات متواصلة وفي المقابل كان الجيش الايراني في حالة تراجع وهزيمة وفي تلك الظروف كانت استعدادات علي حسن المجيد لهجمات الانفال في أواسط شهر شباط 1988 قد أكملت، وفي ليلة 23/24 شباط 1988 بدأت مرحلة إبادة الكرد القاطنين في مناطق سركلو وبركلو بالقرب من مقر قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني من قبل القوات البعثية المجرمة.

عملية الأنفال الأولى من 23/3/1988
(لماذا أتركهم يعيشون كالحمير لا يعرفون أي شيء، ولا أدري ماذا نستفيد من هؤلاء) أحد أقوال علي حسن المجيد ومن أقواله الأخرى: أن قوات البيشمركه عطلت وشاغلت 40% من قدرات وقوات الجيش العراقي وخصوصا بعد فشل المفاوضات بين النظام البعثي والاتحاد الوطني الكردستاني، وان عدد البيشمركه للاتحاد الوطني كان في ازدياد كبير، ان المجرد علي حسن المجيد شن حربه ضد الاتحاد الوطني وقيادته قبل أي جهة أو حزب آخر، وما بين الساعة الواحدة والثانية ليلا من ليلة 23/24 شباط 1988 قام الجيش العراقي بكل قوته بشن هجوم واسع النطاق على مناطق (ياخسمر وسركلو وبركلو) التي كانت مركز قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني ويعتبر هذا الهجوم الحلقة الأولى من عمليات الأنفال التي تم تنفيذها، وأن الجيش العراقي المؤلف من قوات بدر والقعقاع والمعتصم و(48) فوجاً من الجحوش وقوات الأمن والاستخبارات والمخابرات والقوات الجوية والحرس الجمهوري قامت بالهجوم على وديان مناطق الجافايتي ومن ثلاثة محاور وكان الطريق الشرقي مفتوحا من جهة ايران، وبعد ثلاثة أسابيع من المعارك استطاعت القوات العراقية من احتلال مقر قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني.
استعمل الجيش العراقي جميع أنواع الأسلحة الثقيلة، ومنها السلاح الكيمياوي عن طريق المدافع والصواريخ، وكان يقود هذا الهجوم اللواء الركن سلطان هاشم الذي كان قائدا للفيلق الأول وأن ما جاء في تقرير منظمة (ميدل ايست ووج) بأن قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني لم تستعد لهذا الهجوم، ولكن ما يذكره (شورش الحاج) في كتاب (الأنفال والكرد والدولة العراقية) وهو احد المشاركين في صد ذلك الهجوم العفلقي حيث يقول ان قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني كانت قد اتخذت الاستعدادات اللازمة وذلك بعد وصول معلومات تفيد بأن النظام البعثي ينوي الهجوم على مقرات القيادة في وديان (دولي جافايتي) لذلك تم تجميع القوات الرئيسية لسرايا ومفارز المركز الثالث وقسم من قوات المركز الأول في وديان الجافايتي وبعض القوات الأخرى القريبة من المنطقة وكذلك يقول في كتابه (أن المركز الثاني الذي كان مقره في حدود تلك المنطقة قام بتهيئة جميع قوته، وقد شاركت الى جانب قوات الاتحاد الوطني الكردستاني في المعارك قوات الاحزاب الأخرى مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني والحزب الشيوعي والحزب الاشتراكي وحزب الباسوك وشاركت قوات هذه الاحزاب في صد الهجوم البعثي في ما يسمى بعمليات الأنفال الأولى).

قيادة مكتب تنظيم الشمال
مكتب السكرتارية
العدد 28/4008
التاريخ 20/6/1987
من/ قيادة مكتب تنظيم الشمال
الى/ قيادة الفيلق الأول/ قيادة الفيلق الثاني/ قيادة الفيلق الخامس
م/ التعامل مع القرى المحذورة أمنيا
بالنظر لانتهاء الفترة المعلنة رسميا لتجميع هذه القرى والتي سينتهي موعدها يوم 21/6/1987 قررنا العمل ابتداءً من يوم 22/6/1987 صعودا بما يلي (1) تعتبر جميع القرى المحذورة امنيا والتي لم تزال لحد الآن أماكن لتواجد المخربين عملاء ايران وسليلي الخيانة وأمثالهم من خونة العراق (0)(2) يحرم التواجد البشري والحيواني فيها نهائيا وتعتبر منطقة عمليات محرمة ويكون الرمي فيها حراً غير مقيد بأية تعليمات ما لم تصدر من مقرنا (0)(3) يحرم السفر منها واليها او الزراعة والاستثمار الزراعي أو الصناعي والحيواني وعلى جميع الأجهزة المختصة متابعة هذا الموضوع بجدية كل ضمن اختصاصه(0)(4) تعد قيادات الفيالق ضربات خاصة بين فترة وأخرى بالمدفعية والسمتيات والطائرات لقتل أكبر عدد ممكن ممن يتواجد ضمن هذه المحرمات وخلال جميع الأوقات ليلا ونهارا واعلامنا(0)(5) يحجز جميع من يلقى عليه القبض لتواجده ضمن قرى هذه المنطقة وتحقق معه الأجهزة الأمنية وينفذ حكم الاعدام بمن يتجاوز عمره (15) سنة داخل صعودا الى عمر (70) سنة داخل بعد الاستفادة من معلوماته وإعلامنا(0)(6) تقوم الأجهزة المختصة بالتحقيق مع من يسلم نفسه الى الأجهزة الحكومية أو الحزبية لمدة أقصاها ثلاثة أيام وإذا تطلب الأمر لحد عشرة أيام لا بد من إعلامنا عن مثل هذه الحالات وإذا استوجب التحقيق أكثر من هذه المدة عليهم أخذ موافقتنا هاتفيا أو برقيا وعن طريق الرفيق طاهر العاني (0)(7) يعتبر كل ما يحصل عليه مستشارو أفواج الدفاع الوطني أو مقاتلوهم يؤول إليهم مجاناً ما عدا الأسلحة الثقيلة والساندة والمتوسطة، أما الأسلحة الخفيفة فتبقى لديهم ويتم إعلامنا بأعداد هذه الأسلحة فقط وعلى قيادة الجحافل ان تنشط لتبليغ جميع المستشارين وأمراء السرايا والمفارز وإعلامنا بالتفصيل عن نشاطاتهم ضمن أفواج الدفاع الوطني(0) مكرر رئاسة المجلس التشريعي(0) رئاسة المجلس التنفيذي (0) جهاز المخابرات (0) رئاسة اركان الجيش(0) محافظو (رؤساء اللجان الأمنية) نينوى، التأميم، ديالى، صلاح الدين، السليمانية، اربيل، دهوك(0) أمناء سر فروع المحافظات أعلاه(0) مديرية الاستخبارات العسكرية العامة(0) مديرية الأمن العامة(0) مدير أمن منطقة الحكم الذاتي(0) منظومة استخبارات المنطقة الشمالية(0) منظومة استخبارات المنطقة الشرقية(0) مدراء أمن محافظات ـ نينوى، التأميم، ديالى، صلاح الدين، السليمانية، اربيل، دهوك(0) يرجى الاطلاع والتنفيذ كل ضمن اختصاصه(0) انبؤنا.
توقيع
الرفيق
علي حسن المجيد

*رئيس تحرير مجلة (الأنفال)

 إبــادة الكــرد .. فــي وثائــق حــزب البعــث البائــد
القسم الثاني
ان حجم الهجمات وسعة طول حدود الجبهات كان جديدا على قوات البيشمركه التي لم تكن قد خاضت مثل هذا النوع من المعارك ولتخفيف الخسائر استطاع بعض البيشمركه من انقاذ انفسهم وعوائلهم وكثير من اهالي القرى وايصالهم الى الحدود ما بين العراق وايران، ما عدا بيشمركه مناطق كرميان الذين عادوا الى مناطقهم للدفاع عنها، يقول احد البيشمركه في حدود منطقة كرميان وفي عملية الانفال الاولى وبعد احتلال مقر قيادة الاتحاد الوطني انهم كانوا يؤمنون بأنهم قادرون على الدفاع والصمود بوجه القوات البعثية وهذا ما دفعهم الى العودة الى مناطقهم،
 حيث ان قسما ضئيلا من سكان القرى الكردية تمكنوا من العبور الى ايران وتم اسكانهم في مجمعات وبعضهم جاء الى السليمانية ولكن بعدما تم القاء القبض عليهم من قبل الاجهزة الحزبية والامنية، تم بعد ذلك ابادتهم ومحوهم وهذا المصير شمل جميع من كان تحت نفوذ النظام البعثي، وخصوصا في 16/3/1988 اي (قبل انتهاء عملية الانفال الاولى بثلاثة ايام) حيث تم قصف مدينة حلبجه بالاسلحة الكيمياوية وقتل (5) الاف مواطن وان جريمة قصف حلبجه كانت محاولة من المجرم علي حسن المجيد للقمع والارهاب وزرع الرعب في قلوب الناس، وكان لكارثة حلبجه تأثير كبير على نفسية الشعب الكردي وكان لها بعد كبير في الهجرات الاخرى وخاصة في الهجرة الجماعية عام 1991 حيث ظهرت اثارها، ان كارثة حلبجه الشهيدة جعلت صدام حسين ينفذ هدفه في احتلال مقر قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني في 18 مايس والذي وصفه بـ(رأس الافعى) وتم اعلان نبأ الانتصار في يوم 19/3/1988 في وسائل الاعلام الرسمية.
الانفال الثانية
 (سوف اجعل هذه المنطقة الواسعة والكبيرة ممنوعة ومحرمة ولا ابقي فيها على احد، وماذا يعني لو جعلنا تلك المنطقة محرمة من قرداغ الى كفري الى ديالى الى دربنديخان الى السليمانية) من اقوال المجرم علي حسن المجيد.
المنطقة الثانية بعد مقر قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني والتي كانت لها اهمية عند النظام البعثي هي منطقة قرداغ، وكانت هذه المنطقة مهمة جدا عند الاتحاد الوطني لأنها كانت حلقة وصل بين معظم قوات الاتحاد الوطني، وكان يوجد فيها مقر المركز الاول للاتحاد الوطني ومقر الحزب الشيوعي والحزب الديمقراطي والحركة الاسلامية وحزب الباسوك الذين كانوا قد اعلنوا الجبهة الكردستانية، وفي بداية الثمانينيات كانت سيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني في مناطق قرداغ تزداد يوما بعد يوم، بل ان في سنة 1987 استطاع الاتحاد الوطني من بسط سيطرته على المنطقة وناحيتها بالكامل، وحسب بعض الوثائق التي تركت من قبل علي حسن المجيد يؤكد فيها على انه لا يبقي على احد في هذا الصيف ليمتلك المنطقة.
وفي صبيحة يوم 22/3/1988 وبعد ثلاثة ايام على انتهاء عملية الانفال الاولى قام الجيش العراقي بقيادة اللواء الركن اياد خليل زكي بالهجوم على مقر المركز الاول للاتحاد الوطني الكردستاني من المحاور التالية:
1. من دربنديخان الى جبل طولان وكاني سارد وكاني زرد وبلكجار وسيوسينان.
2. من هشرزور الى زله ره ش وبردكه وناوتاق.
3. من البرج الى منطقة قرداغ.
4. من كرده سي وميريا سييوه الى كلزه رد، زركويز، داره ره ش.
وحسب البيان المرقم (3109) كانت القوات العراقية المسلحة التي شاركت في هذا الهجوم تتألف من القوات الاتية:
1. لقاوات والالوية المرتبطة بقيادة قوات اسامة بن زيد.
2. قيادة قوات جحافل الدفاع الوطني الاول (الجحوش).
3. آمرية جحافل للدفاع الوطني الثالث (الجحوش).
4. آمرية السرية العسكرية في قرداغ.
5. جميع الافواج الخفيفة التي شاركت في عملية الانفال الاولى، من عدا الامن والاستخبارات والقوة الجوية والمدفعية.
وحسب اقوال معظم بيشمركه حدود المركز الاول للاتحاد وبسبب مشاركتهم في معارك الدفاع عن مقر قيادة الاتحاد الوطني في عملية (الانفال الاولى) كان عدد البيشمركه المشاركين في حدود المركز الاول قليلا، ولكن كانت هناك الوحدة العائدة للمركز الاول مع مجموعة من  المفارز والاعضاء والكوادر والبيشمركه الذين لم يشاركوا في الانفال الاولى وبعض البيشمركه القادمين من معركة الدفاع عن مقر قيادة الاتحاد والذي جاءوا الى منطقة قرداغ وبعض المتطوعين من قوات الدفاع الشعبي وقرابة 100 الى 150 بيشمركه من الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي و(200) بيشمركه من الحزب الشيوعي والحركة الاسلامية شاركوا في معارك الانفال الثانية.
وكبقية المعارك الاولى من الانفال استخدم النظام البعثي وبدون اي خوف او تردد الاسلحة الكيمياوية ضد البيشمركه واهالي القرى، وان المقاومة كانت كبيرة قياسا الى حجم القوات العراقية واستمرت المعارك لمدة اسبوع، تمكن النظام البائد من بسط سيطرته على منطقة قرداغ بالكامل ومهد الطريق لتنفيذ الانفال الثالثة، تم اعتقال ونفي معظم الناس والعوائل خصوصا الذين اتجهوا الى اسفل قرداغ وان عددهم كان كبيرا جدا خاصة تلك العوائل التي اتجهت الى كرميان حيث لم يظهر لهم اي اثر ولم يعرف عن مصيرهم شيء.

الانفال الثالثة
 من 7 الى 20 نيسان 1988
 (بالسلاح الفتاك الجديد سوف اقتلكم، بهذا الاسلوب هددهم واجبرهم على الاستسلام في ذلك الوقت، وسوف يرون بان جميع السيارات لا تسعهم ليركبوا فيها). من اقوال المجرم علي حسن المجيد في 15 نيسان 1988. بخطة وحشية وبلا رحمة تم الهجوم على منطقة كرميان، هذا عدا ان الجيش العراقي في اثناء هجومه على كرميان كان يحرز انتصارات الى الجبهات الاخرى من الحرب مع ايران، وان حدود الهجمات لعملية الانفال الثالثة والتي كانت بقيادة (بارق عبدالله الحاج حنطة) وتشمل كركوك ــ طوز خورماتو ــ مفري ـ كلار ــ دربنديخان ـ سلسلة جبال قره داغ ـ تكة ـ جمجمال).
وعندما ننظر الى هذه الاسماء نرى ان اوسع الحدود التي شملتها عمليات الانفال هي انفال كرميان التي بلغت حدود القرى التي شملتها (1200) قرية محررة وان احدى الخصوصيات في انفال كرميان انه لم يستعمل فيها السلاح الكيمياوي ولكن كانت اكبر الخسائر من الناحية البشرية اصابت الكرد خلال الايام الثلاثة عشر من الانفال الثالثة، ومع اختلاف الحالة في الانفال الاولى والثانية لم يكن الناس والبيشمركه لهم اي طريق للعبور ومع هذا لم يكن الناس ولا البيشمركه على استعداد لتسليم انفسهم بسهولة للنظام البعثي، ولهذا نرى انه في الانفال الثالثة قام بيشمركه الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الشيوعي واطراف الجبهة الكردستانية وقوة الدفاع الشعبي بالتصدي بكل قوة للهجوم الواسع لجيش النظام البعثي، ما اثار استغراب وتعجب قادة البعث الذي لم يكن يتوقع كل هذه المعنويات الكبيرة للناس والبيشمركه، وفي يوم 13/4 كانت هجمات الجيش العراقي والجحوش بشكل لم يكن معها بالامكان الاستمرار بالمقاومة ومن جميع الجهات كان الجيش يشن هجماته والجحوش يتقدمونهم مما اصاب الناس بالهلع واتجهوا نحو الشوارع الرئيسية ولكن الجيش والجحوش كانوا يحرقون القرى اثناء مرورهم بها وكانوا ينصبون الكمائن لاعتقال اكبر عدد من اهالي كرميان، وكانت اكبر حملة اعتقال في يوم 14/4/1988 وان سبب تحديد يوم 14 نيسان يعود لهذا السبب،وفي ذلك الوقت انسحب البيشمركه الى حدود منطقة كويسنجق حيث المركز الثالث للاتحاد الوطني الكردستاني، ومن الاسباب الرئيسية التي دفعت علي حسن المجيد لاعتقال اكبر عدد من اهالي منطقة كرميان هو لبسط سيطرته على كرميان وترويع اهلها، ومع كل القوة التي استخدمها الجيش العراقي للسيطرة على كرميان ولكن مع هذا ظل البيشمركه يقاومون هذه السياسة من خلال  المفارز السرية الذين بقوا في كرميان حيث مهدوا الطريق لقيام انتفاضة آذار عام 1991 المباركة.

الانفال الرابعة
من 3 الى 8 ايار 1988

(الله وحده يمكنه ان يفعل اكثر منك، وانت تستطيع ان تفعل اي شيء، انه حزب البعث وتستطيع ان تفعل انت كل شيء).
قول ابو محمد وهو احد البعثيين من ازلام المجرم علي حسن المجيد.
بعد انتهاء الانفال الثالثة واعتقال الآلاف من الناس وتجمعهم في بعض المجمعات مثل مجمع (طوبزاوه) صدرت في ذلك الحين كتب من مكتب الشمال الرقم (434) في 13/4/1988 يوضح فيها تعليمات حول البيشمركه الذين يقومون بتسليم انفسهم وحسب برقية امن اربيل التي ارسلت الى جميع اقسام وفروع الامن في حدود محافظة اربيل ويتضمن نص الكتاب الذي ارسله مكتب الشمال والذي يذكر نقطتين رئيسيتين وهما:
1. حجز واعتقال البيشمركه الذي سلموا انفسهم في غير مناطق عمليات الانفال الاولى والثانية والثالثة في معسكرات خاصة حتى اشعار اخر، والذين يسلمون انفسهم الى افواج الدفاع الوطني يتم اعتقالهم عند الاجهزة العسكرية.
2. ان هذه التعليمات لا تشمل البيشمركه الذي يسلمون انفسهم في مناطق القتال مثل حوض سركلو وبركلو التي دارت فيها معارك الانفال الاولى لا تشملهم هذه التعليمات بل يجب التعامل معهم حسب البرقية المرقمة (429) وارسالهم الى دوائر الامن البعثية.
ان برقية علي حسن المجيد كان فيها تغيير جذري في كيفية التعامل مع البيشمركه والناس من اهالي المنطقة لان يتكلم عن معسكر خاص لقتل وابادة مجاميع البيشمركه والناس واصبح منهجا رسميا يتم تنفيذه، وقد شن النظام البعثي حملات ضد الذين لم يسلموا انفسهم واختفوا في المدن، وبعد احتلال كرميان توجه البيشمركه نحو حدود الانفال الرابعة وكان النظام البعثي مثل الافعى التي تلتف حول البيشمركه وان المدعو (بارق عبدالله الحاج حنطة) والذي قتل بيد صدام بعد حرب الكويت كان اكثر تعصبا في تنفيذ اوامر علي حسن المجيد، وفي مساء 3 آيار 1988 تم تنفيذ الهجوم في عملية الانفال الرابعة على قرية (كوبتبه) وعسكر وتم قصفهما بالاسلحة الكيمياوية من نوع الغاز السام الخانق، ولقد ذكر شورش الحاج رسول في كتاب (الانفال والكرد والدولة العراقية) محاور الهجوم الرابع على الشكل الاتي:
1. من اغجلر نحو كوبتبه وعسكر الى قاميش.
2. من سوسيوه نحو كلشير وجمي ريزان.
3. من شارع سورداش نحو شيل خاك وعودالان.
4. من دوكان نحو كلكله سماق وبوكد وكليسه.
5. من خلكان نحو هيبت سلطان وكانيكورد، وداوده.
6. من كويسنجق نحو اسكي كويسنجق وشوكير وتيماروك.
7. من طق طق نحو باغه جير ومرتفعات تكلتو.
8. من طق طق نحو اني له له وعمر كومبت وسيكرتكان.
9. من التون كوبري نحو قشقه وخور خور.
10. من شيوه سور نحو عمر مندان وتركمان باغ.
11. من شارع شوان الى طق طق نحو شيخ بزييني سرو وهواره.
13. من جمجمال نحو توركي وتزيليان.
ومن هنا يتضح لنا ان حدود عملية الانفال الرابعة شملت مناطق كركوك وآلتون كوبري وديلكه ــ كوينسجق وخلكان ودوكان وسورداش وتكيه وجمجمال، انظر خطة الانفال الرابعة.
وقد استعان النظام البعثي بقوات جديدة ما عدا القوات التي شاركت في الانفال الاولى والثانية والثالثة. مع العلم ان خطة البيشمركه كانت هي الانسحاب الى مناطق خوشناو، ولكن مجموعة من البشمركه اصرت على البقاء في المنطقة بشكل سري وخوض معارك حرب العصابات والكر والفر لكي يفسحوا المجال للناس من اجل العبور والفرار والنجاة.
ويذكر (شورش الحاج رسول) في كتابه ( ان مفارز بيشمركه منطقة كرميان وشهرزور خاضوا معارك شرسة ضد قوات النظام من قوات حماية النفط وقوات البيشمركه) ولكن العدو لم يستطع ان يتقدم في تلك المعركة التي ادت الى استشهاد مئات الاشخاص وتم اعتقال الآلاف من الناس وما زال مصيرهم لحد الان مجهولا وبعد انتهاء الانفال الرابعة في 8 آيار 1988 لم يبق اي تواجد للناس والبيشمركه في المناطق التي كانوا يتواجدون فيها في حدود منطقة كركوك والسليمانية عدا قلة من البيشمركه بقيت في تلك المنطقة بصورة سرية.

 إبــادة الكــرد .. فــي وثائــق حــزب البعــث البائــد
القسم الثالث والأخير

الانفال الخامسة والسادسة والسابعة
مناطق شقلاوة ورواندز /5 آيار ــ 26 آب 1988 

(الحقيقة ان ما قمنا بتنفيذه شيئاً لم يتمكن من تحقيقه الحزب او القيادة حتى سنة 1987)
علي حسن المجيد
1988/5/26 .
مرت على عمليات الانفال الاولى ثلاثة اشهر، استطاع النظام البعثي من تدمير مقرات الاتحاد الوطني الــــكردستاني ومـــــقرات الاحــــزاب المتواجدة في حدود مناطق كركوك والسليمانية في عمليات الانفال الثانية والثالثة والرابعة بنسبة 99% ما عدا بقاء بعض المفارز في المنطقة بشكل سري، حيث قام النظام بتدمير جميع القرى والنواحي بشكل كامل ولكن في حدود مناطق اربيل كانت روح المقاومة والدفاع عالية وفي 8 آيار اثناء انتهاء الانفال الرابعة كان المركز الثالث لتنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني على علم بان المجرم علي حسن المجيد سوف يشن هجومه عليهم لذلك قاموا بأخذ الاحتياطات اللازمة وتأمين وتجميع انواع الاسلحة والعتاد واخفائها في الجبال والمغارات استعدادا لمعركة طويلة الامد وقامت مفارز المركز الثالث للاتحاد الوطني الكردستاني وقسم من مفارز 21 كركوك ومفارز 25 خالخالان وبعض مفارز المركز الاول ومفارز مركز الجماعة (كومه له) ومفارز مؤسسة البيشمركه والمكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني،
 قامت هذه المفارز والمجاميع بترتيب مواقع للدفاع وصد الهجوم للنظام البعثي، والى جانب هذه القوات كانت هناك قوات الحزب الديــمقراطي الكردستاني والــحزب الاشــــتراكي الكـــردستاني والحزب الشيوعي العراقي وحزب الشعب والحركة الاسلامية الذي كانت لهم مقرات في تلك المناطق حيث قامت جنبا الى جنب مع قوات الاتحاد الوطني الكردستاني بحفر السواتر وتحصينها استعدادا لمعركة طويلة الامد لكن الفرق بين الهجوم للنظام قياسا الى هجمات الانفال الاولى والثانية والثالثة والرابعة عند البيشمركه هو ان عدد الناس المدنيين كان اقل ضمن حدود مناطقهم، وحسب المعلومات التي جاءت في تقرير منظمة ميدل ايست ووج التي قامت بتدوينها، ان سبب قلة عدد الناس المدنيين في تلك المناطق انه في سنوات 1977 و1983 و 1978 و 1984 تم اخلاء المناطق الحدودية المحيطة بمحافظة اربيل، وفي هجمات نيسان 1987 تم اخلاء سهول جنوب رواندز من قبل اهالي المنطقة، وبعد سبعة ايام من انتهاء الانفال الرابعة قام النظام بتوجيه قواته للهجوم على المناطق الجبلية لاصعبة في رواندوز وشقلاوه، وقام من اجل هذا الغرض بتجميع قوة كبيرة مؤلفة من قيادة قوات 37 ــ الفرقة الخامسة ــ الفرقة 46 ــ الفرقة 45 القوة المتجحفلة للفرقة الثانية ــ اللواء 119 العائدة للفرقة الثانية ــ لواء 66 قوات خاصة العائدة للفرقة الثانية ــ اللواء الاول مغاوير ــ الفيلق الخامس ــ اللواء 36 الفيلق الخامس الالوية 19 ــ 91 ــ 452 العائدة للفرقة 37 الفيلق الاول ــ الالوية 76 ــ 82 ــ 98 العائدة للفرقة 40 ــ اللواء 452 العائدة للفرقة 37 ــ الالوية 420 ــ 702 لواء 116 ــ لواء 434 ــ وافواج المغاوير 1 ــ 2 العائدة للفرقة الثانية ــ الفوج الاول مغاوير العائدة للفرقة الاولى ــ فوج المشاة 26 ــ لواء الدبابات 80 ــ كتيبة مدرعات 7 نيسان ــ كتيبة مدرعات احفاد الكرار ــ من عدا القوات العسكرية كانت هناك افواج قوات الجحوش المؤلفة من الافواج الاتية 46 ــ 137 ــ 42 ــ 79 ــ 91 ــ 140 ــ 175 ــ 214 ــ 238 ــ 241 ــ 181 ــ 69 ــ 102 ــ 104 ــ 318 ــ 83 ــ 124 ــ 126 ــ 249 ــ 204 ــ 212 ــ 259) تم تحضيرهم للقيام بلهجوم في عمليات الانفال الخامسة والسادسة والسابعة.
كانت البداية الاولى للانفال الخامسة والسادسة والسابعة في مساء متأخر ليوم 15/5/1988 حيث تم شن هجوم على قرية (وه رتي) في ذلك المساء من ليالي رمضان الاخيرة قامت طائرتان حربيتان للقوة الجوية العراقية بقصف عنيف للقرية وقتلت العديد من الاطفال والنساء والفلاحين من اهاليها وبعد هذا الهجوم الجوي لم يحدث شيء لمدة اسبوع.
ولكن في 32/7 تم قصف مناطق باليسان وهيران والسهول والوديان التابعة لها بالاسلحة الكيمياوية من قبل القوة الجوية العراقية، ذلك القصف والهجوم الكثيف كانا مشابهين الى حد ما للقصف والهجوم من الخطوط الامامية لجبهة القوات الحرب العراقية ــ الايرانية وفي اليوم التالي قامت لاقوات البرية للجيش الـــــعراقي وافواج الـــــدفاع الوطني (الجحوش) بالهجوم من ثلاثة محاور على المناطق المحررة وقد هرب اهالي القرى خوفا من هجمات بالاسلحة الكيمياوية وتركوا اموالهم واغراضهم وانــــــقسموا الى ثلاث مـــجموعات، مجموعة منهم التجأت الى ايران ومجموعة وصلت الى مجمع (حاجي اوا) واطرافها والمجموعة الثالثة بقيت مع البيشمركه في الجبال والوديان وكان مصير المجموعة الثالثة الاعتقال والموت على يد الجيش العراقي، وبعد هذا الهجوم قامت الطائرات العراقية لمدة ثلاثة اشهر بقصف المناطق المحررة، وبسبب المقاومة الكبيرة لقوات البيشمركه لم تستطع الحكومة من احتلال المركز الثالث بسهولة ومن المرحلة الاولى لخطتها وكسر شوكة البيشمركه بل على العكس كانت انكسارات الجيش والجحوش وفشل الهجمات واضحة من برقيات جبهة المعركة الى القيادة وفي وسط حزيران من تلك السنة وصل الاستاذ مام جلال بزيارة الى امريكا من اجل توضيح صورة الوضع الحقيقي الذي يمر به الشعب الكردي عى يد النظام العراقي من عمليات ابادة، حيث تم عقد عدة اجتماعات مع المسؤولين في وزارة الخارجية الامريكية وكذلك عقد عدة مؤتمرات صحفية مع بعض القنوات الفضائية من اجل شرح حال الشعب الكردي والظروف التي يمر بها، ولكن ظروف الحرب الباردة لم تكن في مصلحة الكرد، ان روح المقاومة والدفاع عند البيشمركه المركز الثالث كانت كبيرة الى درجة ان صدام حسين نفسه تدخل على خط الصراع الكردي والمجرم علي الكيمياوي، وخصوصا بعد ان قبلت ايران في 17 تموز 1988 قرار الامم المتحدة رقم 598، ان موقف ايران من الكرد يشبه الى حد كبير موقفها سنة 1975 لانه لم يراع الوضع الكردي وتم تسوية الوضع دون الرجوع الى رأي الكرد وتم وضع نهاية للحرب من قبل طرف واحد واعطى نصرا كبيرا وذهبيا على صدر الجيش العراقي بدون الاخذ بنظر الاعتبار بان القوات المسلحة العراقية سوف تطلق يدها في تدمير وقتل الكرد، وفي 26 تموز 1988 اصدر المركز الثالث قرارا بالانسحاب المنظم نحو الحدود وفي 28/آب انسحبت قوات البيشمركه بالكامل من المنطقة، وفي نفس اليوم توجهت القوات البرية العراقية صوب المناطق التي انسحبت منها قوات البيشمركه والتي لم تكن تتوقع ان يتم اخلاؤها في مناطق شقلاوه ورواندز ودمرت ومسحت جميع القرى وجعلتها مع الارض واستعدوا لتنفيذ الانفال الثامنة.

الانفال الثامنة والنهاية (بادينان)
25 آب الى 6 ايلول 1988
تمنيت طوال عمري لوحدة الكرد، ولكن فقط في الانفال تعامل حزب البعث بشكل واحد مع الكرد
/مام قادر/ احد بقايا انفال كرميان.
في 25 آب وبعد مرور 17 يوما على اعلان وقف اطلاق النار بين العراق وايران اصبحت قوات الاتحاد الوطني الكردستاني في حدود المركز الثالث في مواجهة شديدة مع جيش النظام البعثي، وعندها لم يتحمل علي حسن المجيد هذه المواجهة وشن هجوما واسعا على بادينان وان القوات التي تم اعدادها لشن هذا الهجوم مؤلفة من:
* فرقة المشاة الرابعة المؤلفة من 6 الوية من كاني نحو رشا وجبل مشينه وهذه الفرقة كان معها 21 فوج جحوش.
* فرقة المشاة رقم 7 والتي تشمل 5 الوية و 26 فوج جحوش وبعض كتائب المدفعية والدبابات من بيكوفوه نحو جبل متين.
* فرقة المشاة رقم 35 والمؤلفة من 6 الوية و 26 فوج جحوش وكتيبة المدفعية والدبابات من شمدينانوه باشرت بالهجوم.
* قوات قيادة 45 والمؤلفة من 3 الوية و 12 فوج جحوش وبعض كتائب المدفعية والدبابات حيث شنت هجومها من محور شيروان وبارزان.
* قيادة الجحافل الوطنية الخامسة واربعة الوية شنت هجومها من محور دينارته وبلو مع 14 فوج جحوش وبعض كتائب المدفعية والدبابات.
* الفرقة 41 مشاة والمؤلفة من 3 الوية و 15 فوج جحوش من سرسنكو نحو رزكه وجبل كارا شنت هجومها.
* قوات 28 الفيلق الخامس المؤلف من اربعة الوية و 20 فوج جحوش شنت هجومها من زاخو نحو كلناسكي.
* فرقة مشاة رقم 42 المؤلفة من 5 الوية و 21 فوج جحوش مع وحدة مدفعية دبابات شنت هجومها معه محور تروش وسواره توكه.
ان القسم الاكثر من القوات المشاركة في انفال بادينال كان من القوات المشاركة في جبهات الحرب العراقية ــ الايرانية والتي جاءت منها الى كردستان، وقد جمع النظام بعض المعلومات قبل بدء هجومه حول عدد البيشمركه المتواجدين في المنطقة، وكان الجيش العراقي يعتقد ان قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني في المنطقة التي كان يعد العدة للهجوم عليها تتراوح بين (1800) الى (2000) بيشمركه وعدد بيشمركه الاتحاد الوطني الكردستاني بين (250) الى (300) والحزب الشيوعي (200) بيشمركه و (70) بيشمركه لحزب الشعب وعلى هذا الاساس اخذ الجيش العراقي احتياطه بحيث استعد لمقاتلة (3000) بيشمركه لكن حقيقة الوضع تشير الى ان هناك عدة احزاب اخرى في المنطقة مثل الحزب الاشتراكي الكردستاني الذي كان يبلغ عدد البيشمركه لديه (30) بيشمركه مع تواجد للحركة الاسلامية وحزب الله اللذين كان يبلغ عدد قواتهما (400) بيشمركه وكعادة اي هجوم من هجمات الجيش العراقي على المناطق المحررة ومنها عمليات الانفال في بادينان فانها بدأت بقصف الوديان والقرى بكافة انواع الاسلحة وكان الهدف هو تحطيم وتدمير الروح المعنوية للبيشمركه واهالي المنطقة الذين قرروا الصمود والدفاع عن المنطقة، ولكن الهجوم اسفر عن تدمير (45) قرية في بادينان عن طريق قصفها بالاسلحة الفتاكة ومنها السلاح الكيمياوي وخصوصا غاز الخردل السام، وان هذا القصف ارعب البيشمركه والناس على السواء واخذوا ينقذون انفسهم، وان القصف الكيمياوي وصل الى حد بان طلبت قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني من قواتها عدم الاستمرار في المقاومة لانه لا يمكن التصدي للغازات والاسلحة الكيمياوية، وفي 26 آب لم تبق اي مقاومة امام الجيش العراقي والجحوش، وفي 28 آب سيطر الجيش والجحوش على القرى والوديان والجبال بدون مقاومة، علما بان الجيش العراقي عمل الكثير من اجل تضييق الخناق على الكرد وضبط الحدود العراقية ــ التركية لكي لا يتمكن احد من النجاة والعبور الى تركيا ولكن لم تنجح خطة الجيش وتمكن اكثر من (65) الف الى (80) الف من عبور الحدود ومع مساعدة البيشمركة للناس من اجل شخص تسهيل عبورهم للحدود، لان جميع طرق المرور كانت محاصرة مما ادى الى وقوع الكثير من الناس في قبضة الجيش وتم اعتقالهم ومازال مصيرهم مجهولا الى الان.
وفي 6/ايلول/1988، وبهذا الشكل تمكن الدكتاتور صدام حسين للمرة الثانية من تصفية القضية الكردية في العراق لفترة من الوقت عن طريق سفاك الدماء ابن عمه علي الكيمياوي وبسط سيطرته على معظم كردستان، ولكن فرق الثورة الكردية عن باقي ثورات الشعوب هي انها لم تخمد روحها المعنوية وان روح المقاومة فيها كبيرة وقوية، وان انتفاضة 1991 لدليل قاطع على هذه الحقيقة وبعد كبت الحركة الكردية عادت مرة اخرى روح المقاومة وحرروا معظم جنوب كردستان والنتيجة بعد صبر وتحمل واستراحة طويلة تم ازالة جميع المعاناة في 9/3/2004 حيث تم محو وتصفية سلطة دكتاتور بغداد بمساعدة حلفائنا وسقط مع باقي جلادي الانفال الذين ينتظرون حاليا محاكماتهم..
 
المصادر:
1. منظمة ميدل ايست ووج، جينوسايد في العراق ــ ترجمة/ محمد حمه صالح توفيق.
-2شورش الحاج رسول/انفال الكرد ودوله العراق
3. بعض مقابلات الكاتب مع البيشمركه المشاركين في المعارك ضد قوات الجيش العراقي في عمليات الانفال.

ئەم بابەتە چۆنە ؟

0 كۆمێنت:

إرسال تعليق