15‏/06‏/2012

نقطة تفتيش



انه لمن سخريات الاقدار ان تكون مواطن بلد ولا تستطيع التنقل فيه بحرية، فالابواق عندما تبدا بالتزمير وتطبيل، تصور لك الجحيم العراقي على انه جنة الخلد، جنة تنتظر فيه زيارة ملك الموت في كل لحظة وثانية، يا اللاهي أوليس هذه الجنة فمن أين أتى هذا الملك ؟؟؟؟ فما ذنبي يا أخي من اني ولدت كرديا؟؟ رغم ان جذوري وجذورك ضاربة في اعماق تاريخ هذا ارض، وربما كان ابي وابوك اخوة زمن سومر او بابل او اشور او اكد، لكنك اليوم تتبرىء مني في وضح النهار .. أتتذكر اخي يوم هب اعمامي لنجدة اعمامك في ثورة العشرين، وكيف ان خوالك اسعفوا اخي المؤنفل الذي شاء الاقدار ان يعيش ليروي قصة خالك من السماوة وكيف انه خاطر بحياة عائلته لانقاذ اخي من ذئاب صدام .. ما ذنبي يأخي وما ذنبك لماذا كل هذا الكره دع القرود تتقاتل على مناطق نفوذها في هذه الغابة، فأنا وأنت لسنا سواء فريستين وديعتين ننتظر دورنا لكي تتباها الوحوش بصيدنا .. لماذا تقطع عليه الطريق وترغمني على ان اكرهك، لماذا تزرع كل هذا الكره، اتعرف ان لي عم يعيش مكرما في احضان (خواني) في الرمادي، وعمٌ أخر في بغداد، أتعرف أنت يا من تزرع الكره أن لي أصدقاء من البصرة والديوانية وبغداد والرمادي وكركوك والسماوة ووووو . حتى وان زرعت كل هذا الكره فأنا سأسامحك، أتعرف لماذا ؟؟ لأنك عراقي ومهما زرعوا فيك من كره أتجاهي سأسامحك لان في لأن أباك الذي عاش الزمن الجميل زرع فيك الحب وشهامة ونخوة العراقية . فقد كان اصيلا يفرح لفرح أبي ويحزن عندما كان ابي يساق الى مخابرات، لقد كنت طفلا لكن في كل مرة يأخذ أبي واجلس عند عتبت الباب يناديني وأقرأ في عيناه طلب السماح لفعل لم يقترفه الا لان الخالق خلقه من بني جلدتك ...
سألتني واجبتك وبكل وضوح، اني عراقي ، يهودى، مسيحي، صابئي، زرادةشتيٌ مسلم، شيعي وسني، عربي، تركماني، كلدوأشوريٌ، كردي، بيت كل عراقي بيتي وبيتي لكل عراقي ... أنا عراقي ...          
ئەم بابەتە چۆنە ؟

0 كۆمێنت:

إرسال تعليق